مكي بن حموش

6118

الهداية إلى بلوغ النهاية

فمعناه : إلا من آمن بالرسل ، وأخلصه اللّه « 1 » في سابق علمه الإيمان والتصديق فوفقه له . ثم قال ( تعالى ) « 2 » : وَلَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ أي : نادى فقال : رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً « 3 » ، وبقوله : دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهاراً « 4 » وما بعده ، فلنعم المجيبون كنا له « 5 » إذ دعانا فأجبناه وأهلكنا قومه . وَنَجَّيْناهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ أي : من الأذى والمكروه الذي كان فيه « 6 » ( من الكافرين ) « 7 » من قومه . وقيل : من الطوفان والغرق قاله السدي « 8 » . ثم قال : وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ أي : هم الذين بقوا في الأرض بعد هلاك قومه ، وذلك أن الناس كلهم من ذرية نوح بعد الغرق . قال « 9 » ابن المسيب : فجميع الخلق من ذرية سام وحام ويافت « 10 » .

--> ( 1 ) ( ب ) اللّه عز وجلّ . ( 2 ) ساقط من ( ب ) . ( 3 ) نوح : آية 28 . ( 4 ) نوح : آية 5 . ( 5 ) ( ب ) : " كتابه " وهو تحريف . ( 6 ) في ( أ ) و ( ب ) : " كانوا فيه " . ولعل الصواب ما أثبته في المتن ، وهو ما ورد في جامع البيان . ( 7 ) مثبت في طرة ( أ ) . ( 8 ) انظر : جامع البيان 23 / 67 ، والبحر المحيط 7 / 364 ، والدر المنثور 7 / 98 . ( 9 ) ( ب ) : " وقال " . ( 10 ) انظر : تفسير ابن كثير 4 / 13 .